زيفُ الميمات.. حين يرتدي (الوهمُ الأيديولوجي) ثوبَ العلم"
رواق: اقتصاد المعرفة
في اقتصاد المعرفة، القيمة لا تسكن في "المنتج" بل في "السياق". ومن هنا ظهرت محاولة (ريتشارد دوكنز) لاختزال الثقافة وتفسيرها تفسيراً أحيائيا بحتاً عبر مصطلح "الميمات". لقد حاول دوكنز مزج العلم الحقيقي بـ "علوم زائفة" مثل نظرية (الجين الأناني)، لا لدفع علم الأحياء، بل لدعم أيدلوجيته الخاصة. هذه المحاولة قوضت جهوداً جبارة لعلماء الأحياء قبل أن تفشل، لأنها قامت على فكرة "الجين الأناني" التي بادت وحلَّ محلها فكرة (التعايش الداخلي - Endosymbiosis) لليندا مارغوليس. إنَّ "صدق المعنى" ليس فيروساً ينتقل عشوائياً، بل هو نتاج "تعايش" وتفاعل واعي؛ فالحقيقةُ لا تنمو بالصراع الأناني، بل بالتناغم الذي يمنح الوجود قيمته الحقيقية.
تعليق ظل المعنى: لقد حاولوا "أنسنة" الجين بجعله أنانياً، و"تبييض" الفكر بجعله آلياً، وفي الحالتين فَقَدنا (الإنسان). القيمة الحقيقية في اقتصاد المعرفة ليست في "سرعة العدوى"، بل في (عمق التعايش) بين الفكرة وروح صاحبها.
للاستزادة: اطلع على ما نشرته مجلة (Scientific American) حول سقوط نظرية الجين الأناني، وتأمل كيف أثبتت (لين مارغوليس) أنَّ الخلية المعقدة هي نتاج "تحالف وتكاتف" لا "عدوان وصراع".
تعليقات
إرسال تعليق