مكائدُ الحكمة.. حين يغلبُ (الذكاءُ الوجداني) صرامةَ القوانين
رواق: طرائف ونوادر
يُحكى أنَّ أعرابياً وقف أمام قاضٍ ظالم، فقال
الأعرابي: "أصلح الله القاضي، لي عندك مظلمة!"، فقال القاضي بصلف:
"وما هي؟"، فقال: "سرقوا إبلي، والقانون يقول إنَّ البينة على من
ادعى!"، فقال القاضي: "وأين بينتك؟"، فأخرج الأعرابي (مرآة) ووضعها
أمام وجه القاضي وقال: "بينتي هي أنت؛ فلو كنتَ عادلاً لما ضاعت إبلي في
ولايتك!". هنا تنطق الحكمة بلسان الطرفة؛ فالذكاء الوجداني هو القدرة على
استخدام "المنطق الأخلاقي" لإحراج القوة الغاشمة بأسلوبٍ لا يملك الخصم
معه إلا الصمت أو الاعتراف.
تعليق ظل المعنى: أحياناً، تكون (المرآة) أبلغ من
السيف. لا تجادل السفهاء بمنطقهم، بل بصرهم بـ (حقيقتهم) في قالبٍ من الدهاء،
فالحقيقة المرة تُبلع أسرع إذا غُلفت بفكاهة ذكية.
للاستزادة: راجع نوادر "جحا" الفلسفية،
وتأمل كيف كان يفكك "الظلم الاجتماعي" و"الغباء البشري"
بأسلوب السهل الممتنع.
تعليقات
إرسال تعليق