نحتُ الروح.. لماذا نعودُ لخواطرنا القديمة كأننا نقرأُ لغريب؟
رواق: أدب وهوامش
أجمل ما في الكتابة أنها
"تُجمد" لحظاتنا الهاربة. حين تعود لـ (خاطرة) كتبتها قبل عشر سنوات،
أنت لا تقرأ كلمات، بل تلتقي بـ "نسخة قديمة" منك لم تعد موجودة. نحن
"ننحت" أرواحنا بالحبر؛ وكلما كتبنا، تخلصنا من قشرةٍ زائفة لنصل إلى
اللب. الكتابةُ هي (المرآة الوحيدة) التي لا تكتفي بوصف شكلك الخارجي، بل ترسم
"تضاريس وعيك". نحن نكتب لنعرف من كنا، ولنتخيل من سنكون، وبين
"الماضي" و"المستقبل" يولد المعنى الذي يمنح حياتنا قدسيتها.
تعليق ظل المعنى: لا تحتقر خواطرك
البسيطة؛ فهي "الخيوط" التي تُخيط بها ثوب هويتك. الكتابةُ هي (الشهادة)
الوحيدة التي ستبقى عنك حين يصمت كل شيء آخر.
للاستزادة: تأمل في كتاب "اعترافات" لـ
(أوغسطين) أو (روسو)، وكيف أصبحت "الخاطرة الشخصية" عبر التاريخ مصدراً
لفهم الروح الإنسانية في كل زمان.
تعليقات
إرسال تعليق