"مراوغةُ الكلمات.. حين يكونُ (الاعترافُ) فخاً لغوياً"


رواق: طرائف ونوادر 

من لطائف ونوادر العرب أنَّ أعرابياً دخل على معاوية بن أبي سفيان، وكان معاوية يريد اختبار فطنته، فقال له: "ما الذي يمنعك من أن تحبني؟"، فقال الأعرابي فوراً: "يا أمير المؤمنين، الحبُّ طائرٌ لا ينزلُ إلا على شجرِ المعروف، فإن أردتَ أن أسكنَ غصنك، فأطعم ذائقتي بنوالك!". ضحك معاوية وأمر له بجائزة. هنا، نرى كيف استخدم الأعرابي "المراوغة اللغوية" ليهرب من فخ السؤال السياسي بذكاء أدبي. النوادر ليست للتسلية، بل هي "هندسة كلام" تخرج الإنسان من ضيق المواقف إلى سعة الحلول، وتثبت أنَّ الكلمة قد تكون (درعاً) يحمي صاحبه و(سيفاً) ينال به حقه.

ظل المعنى: البلاغةُ هي "فنُّ الخروج الآمن". عندما تضيقُ بك السبل، ابحث عن (المجاز)؛ فالحقيقة المباشرة أحياناً تكون صدمة، بينما الحقيقةُ المغلفةُ بالذكاء تكون "حكمةً" مقبولة.

للاستزادة: كتاب "المستطرف في كل فن مستظرف" للأبشيهي، الذي جمع فيه نوادر العرب التي تجمع بين الفطنة اللغوية وبين دروس الحياة العميقة.

🛡️ درع حماية "هوامش وتأملات": "هذا المحتوى ملكية فكرية حصرية لصاحبها 'ظل المعنى'. مسجل ومحمي بموجب بروتوكول الحماية الرقمية لعام 2026. © جميع الحقوق محفوظة."

تعليقات

المشاركات الشائعة