يقول ابن الرومي: (وحبب أوطان الرجال إليهم.. مآرب قضاها الشباب هنالكا). إن سر تعلقنا بالأماكن ليس في جدرانها أو ترابها فحسب، بل في تلك الذكريات التي زرعناها في زواياها، وفي (عهود الصبا) التي تجعل النفس ترفرف كلما مر ذكر الوطن. الوطن يا سادة ليس عقاراً يُباع ويُشترى، بل هو (جسدٌ) للروح، إن فارقته غودر هالكا.
ولي وطن آليت ألا أبيعه وألا أرى غيري له الدهر مالكا
عمرت به شرخ الشباب منعما
بصحبة قوم أصبحوا في ظلالكا
وحبب أوطان الرجال اليهم
مآرب قضاها الشباب هنالكا
اذا ذكروا أوطانهم ذركتهم
عهود الصبا فيها فحنوا
لذالكا
وقد ألفيته النفس حتى كأنه
لها جسد إن بان غودر هالكا
ابن الرومي